تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

وقصّر من شعر رأسه وقد أحلّ من جميع ما أحرم منه ، على ما قدمناه إلّا الصيد ، فإنّه لا يجوز له ذلك لا لكونه محرماً بل لكونه في الحرم ( 1 ) . ثمّ يستحب أن يكون على هيئته هذه إلى يوم التروية عند الزوال ، وإذا كان ذلك الوقت صلّى الظهر ، وأحرم بعده بالحجّ ومضى إلى منى ( 2 ) . ثمّ ليغدو منها إلى عرفات فيصلّي بها الظهر والعصر ، ويقف إلى غروب الشمس ، ثمّ يفيض إلى المشعر ، فيبيت بها تلك الليلة ، فإذا أصبح - وقف بها على ما قدمناه - ثمّ غدا منها إلى منى ، فيقضي مناسكه هناك ( 3 ) . ثمّ يجيء يوم النحر من الغد - والأفضل إلّا يؤخّر ذلك عن الغد ، فإن أخّره فلا بأس ما لم يهلّ المحرّم - إلى مكة ، ويطوف بالبيت طواف الحجّ ، ويصلّي ركعتي الطواف ، ويسعى بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من مناسكه كلّها ، وحلّ له كلّ شيء إلّا النساء والصيد ، وبقى عليه لتحلّة النساء طواف ، فليطف أيّ وقت شاء في مدة مقامه بمكة ، فإذا طاف طواف النساء ، حلّت له النساء ( 4 ) . وعليه هدي واجب ينحره - أو يذبحه - بمنى يوم النحر ، فإن لم يتمكّن منه ، كان عليه صيام عشرة أيّام ثلاثة في الحجّ يوم قبل التروية ، ويوم التروية

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 206 .
( 2 ) - قارن النهاية : 207 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان