تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

ميقات بلده ويحرم بالحجّ متمتعاً ، فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع ، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها ، على ما جاءت به الأخبار المتواترة . وإذا أراد الإنسان أن يحج متمتعاً فيستحب له أن يوفّر شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة ، ولا يمس شيئاً منهما . وقال بعض أصحابنا بوجوب توفير ذلك ، فإن حلقه وجب عليه دم شاة ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته ( 1 ) ، وإليه ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) واستبصاره ( 3 ) . وقال في جمله وعقوده ( 4 ) بما اخترناه أولاً وهو الصحيح ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بواجب أو مندوب يحتاج إلى دليل شرعي ، وأيضاً قبل الإحرام الإنسان محل ، ولا خلاف أنّ المحلّ لم يحظر عليه حلق رأسه ، وإنّما حظر ذلك على المحرم ، ولا إجماع معنا على وجوب توفير شعر الرأس من هذا الوقت . فإذا جاء إلى ميقات أهله أحرم بالحجّ متمتعاً على ما قدّمناه ، ومضى إلى مكة ، فإذا شاهد بيوتها فليقطع التلبية المندوب تكرارها ثمّ يدخلها ، فإذا دخلها طاف بالبيت سبعاً ، وصلّى عند المقام ركعتين ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة ،

هامش
( 1 ) - المقنعة : 67 .
( 2 ) - النهاية : 206 .
( 3 ) - الاستبصار 2 : 160 .
( 4 ) - الجمل والعقود : 133 .