تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أعلاها ثمّ دخل المسجد ، وطاف بالبيت سبعاً ، وصلّى عند المقام ركعتين ، ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فيسعى بينهما سبعة أشواط ، ثمّ يقصّر من شعر رأسه أو من أظفاره ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، وتحلّ له النساء من دون طوافهنّ ، لأنّ كلّ إحرام بحج أو عمرة ، سواء كان الحجّ واجباً أو مندوباً وكذلك العمرة ، فلا يحلّ له النساء إلّا بطوافهنّ . ويجب عليه طواف النساء لتحلّ النساء له ، إلّا إحرام العمرة المتمتع بها إلى الحجّ وهي هذه ، فلا يجب طواف النساء ، بل يحللن له من دون الطواف الّذي يلزم كلّ محرم . ثمّ ينشئ إحراماً آخر من مكة بالحجّ يوم التروية ، ويمضي إلى منى فيبيت بها على جهة الاستحباب دون الفرض والإيجاب ليلة عرفة . ويغدو منها إلى عرفات ، فيقف هناك إلى غروب الشمس ، ويفيض منها إلى المشعر الحرام ، فيصلّي بها المغرب والعشاء الآخرة ، فإذا طلع الفجر من يوم النحر وقف بالمشعر وقوفاً واجباً ، والوقوف به ركن من أركان الحجّ من تركه متعمّداً بطل حجه ، وكذلك الوقوف بعرفة . ويتوجّه إلى منى فيقضي مناسكه يوم العيد بها على ما نبيّنه . ويمضي إلى مكة فيطوف بالبيت طواف الزيارة ، وهو طواف الحجّ ، ويصلّي عند المقام ركعتين ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يطوف طواف النساء ، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، وقد قضى مناسكه كلّها للعمرة والحج ، وكان متمتعاً .