تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

والتلبيات الأربع ، يجب عليه أن يتلفظ بها دفعة ، ليعقد إحرامه بها ، فإنّها تتنزل في انعقاد احرامه منزلة تكبيرة الاحرام في انعقاد صلاة المصلّي . ويستحب أن يكرّرها ويكون عليها إلى أن يشاهد بيوت مكة ، فإذا شاهدها قطع التلبية التي كان مندوباً إلى تكرارها ، فإذا كان حاجاً على طريق المدينة قطع التلبية إذا بلغ عقبة المدنيين ( 1 ) ، وإن كان على طريق العراق قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى ( 2 ) هذا إذا كان متمتعاً ، فإن كان قارناً أو مفرداً فلا يقطع التلبية إلّا عند الزوال يوم عرفة . وقال الشيخ المفيد في مقنعته : فإذا عاين بيوت مكة قطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة عند عقبة المدنيين ، وإن كان قاصداً إليها من طريق المدينة فإنّه يقطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى ( 3 ) والأوّل أظهر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في مصباحه ( 4 ) ، وسلار في رسالته ( 5 ) وهو الصحيح ، واغتسل مندوباً . ويستحب أن يدخلها حافياً ، وإن كان دخولها من طريق المدينة دخلها من

هامش
( 1 ) - عقبة المدنيين : بعد فخ يُسرة تشرف على مقابر مكة ، وطريق طوى قبالتها .
( 2 ) - عقبة ذي طوى : بينها وبين المسجد الحرام نصف ميل ، وفي هامش المناسك : وذو طوى لا يزال معروفاً في محلة جرول بداخل مكة الآن .
( 3 ) - المقنعة : 63 .
( 4 ) - مصباح المتهجد : 471 .
( 5 ) - المراسم : 13 ، ضمن الجوامع الفقهية .