( 2 )
باب في أقسام الحج
الحجّ على ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحجّ ، وقران ، وإفراد .
وإنّما كان ذلك لاختلاف المكلّفين في الجهات ، وإلا لو كان عالَم الله نائياً عن الحرم ، كان الحجّ قسماً واحداً ، وهو التمتع بالعمرة إلى الحجّ ، ولو كان العالَم مستوطنين الحرم ، كان الحجّ ضرباً واحداً إمّا قراناً وإمّا إفراداً .
فالتمتع هو فرض من نأى عن الحرم ، وحدّه من كان بينه وبين المسجد الحرام ثمانية وأربعون ميلاً من أربع جوانب البيت ، من كلّ جانب اثنا عشر ميلاً ، فلا يجوز لهؤلاء إلّا التمتع مع الإمكان ، فإذا لم يمكنهم التمتع أجزأتهم الحجة المفردة مع الضرورة وعدم الاختيار .
وأمّا من كان من حاضري المسجد الحرام ، وهو مَن كان بينه وبين المسجد الحرام أقل من اثني عشر ميلاً ، من أربعة جوانب ، ففرضه القران أو الإفراد ، مخيّر في ذلك ، ولا يجزيه حجة التمتع بحال .
فسياقة أفعال حجّ التمتع : الإحرام من الميقات في وقته مع نية الاحرام ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 264
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٤