تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

حجة الإسلام ، وإن أيسر بعد ذلك ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : والذي عندي في ذلك أنّ من يعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مؤنة الطريق فحسب ، لا يجب عليه الحجّ إذا كان له عائلة تجب عليه نفقتهم ، ولم يكن له ما يخلّفه نفقة لهم ، بل هذا يصح فيمن لا يجب عليه نفقة غيره ، بشرط أن يملّكه ما يبذل له ، ويعرض عليه ، لا وعداً بالقول دون الفعال ( 2 ) . وكذا أقول فيمن حجّ به بعض إخوانه ، بشرط أن يخلف لمن تجب عليه نفقته ، إن كان ممّن تجب عليه نفقته ، وفي المسألتين معاً ما راعى شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته الرجوع إلى كفايته ، إما من المال أو الصناعة ، وهذا يدلّك أيضاً على ما قدّمناه أولاً . ومتى عدم المكلّف الاستطاعة جاز له أن يحج عن غيره ، وإن كان صرورة لم يحجّ بعدُ حجة الإسلام ، وتكون الحجة مجزية عمّن حجّ عنه ، وهو إذا أيسر بعد ذلك كان عليه إعادة الحجّ ( 3 ) . ومتى نذر الرجل أن يحج لله تعالى وجب عليه الوفاء به ، فإن حجّ الّذي

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 87 تعقيباً على كلام المصنف : وأما اشتراط التمليك ففيه نظر ، فإنّ فتاوى أصحابنا خالية عنه ، وكذا الروايات ، بل لو وُهِب له المال لم يجب عليه القبول .
( 3 ) - قارن النهاية : 204 .