تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وإن خلّف قدر ما يُحج به عنه ، أو أقل من ذلك ، ولم يكن قد وجب عليه الحجّ قبل ذلك - واستقرت ذمته - كان ميراثاً لورثته ( 1 ) ، فهذا معنى قولنا وجبت الحجة واستقرت ، ووجبت وما استقرت ، لأنّ من تمكّن من الاستطاعة وخرج للأداء من غير تفريط ولا توان ، بل في سنة تمكّنه من الاستطاعة خرج ومات قبل تفريطه ، فلا يجب أن يُخرَج من تركته ما يحج به عنه ، لأنّ الحجة ما استقرت في ذمته ، فأمّا إذا فرّط فيها ولم يخرج تلك السنة ، وكان متمكناً من الخروج ثمّ مات ، يجب أن يُخرج من تركته من يحج به عنه من بلده قبل قسمة الميراث . ومن لم يملك الاستطاعة ، وكان له ولد له مال ، وجب عليه أن يأخذ من ماله قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج به ، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 2 ) ، ورجع عنه في استبصاره ( 3 ) ، ورجوعه عنه هو الصحيح ، وإنّما أورده إيراداً في نهايته لا اعتقاداً . ثمّ قال في النهاية : فإن لم يكن له ولد وعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مؤنة الطريق وجب عليه الحجّ أيضاً ( 4 ) . وقال : ومن ليس له مال ، وحج به بعض إخوانه ، فقد أجزأه ذلك عن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 204 .
( 2 ) - النهاية : 204 .
( 3 ) - الاستبصار 3 : 50 .
( 4 ) - النهاية : 204 .