تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

آخر الحديث فقال : فله - يعني الإمام - نصف الخمس كَمُلاً ، ونصف السهم الباقي بين أهل بيته ثلاثة أسهم ، لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء يستغنون فهو للوالي ، وإن عجز ونقص استغناؤهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : فهذان الحديثان الضعيفان ، أوردهما في تهذيب الأحكام الّذي لم يصنف كتاباً في الأخبار أكبر منه ، ولم يورد فيه غيرهما ، مع ما قد جمع فيه من الأخبار المتواترة والآحاد والمراسيل والمسانيد ، والا فالسبر بيننا وبين المخالف في ذلك ، فهل يحل لمن به أدنى تأمل ومعرفة أن يعدل عن كتاب الله الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، إلى هذين الخبرين المرسلين ، وراوي أحدهما فطحي المذهب كافر ملعون مع كونه مرسلاً ، وهو ( عليّ بن ) الحسن بن فضال ، وبنو فضال كلّهم فطحية ، والحسن رأسهم في الضلال ( 2 ) . ثمّ لو سلمناهما تسليم جدل ما كان فيهما ما ينافي ما ذكرناه ، لأنّه قال

هامش
( 1 ) - التهذيب 4 : 128 ، والموجود في السند عن أبي الحسن البغدادي ، وهو من غلط النسخة ، والصواب حذف عن وتصحيح كلمة أبي الحسن فإنّها كنية عليّ بن يعقوب .
( 2 ) - ما بين القوسين ليس في نسخة المقابلة بخطّه ، مع انّ الخبر تقدم عن عليّ بن الحسن بن فضال ، ومهما يكن هذا من تحامله غير المحمود ، وقد أشرت إلى ذلك في المقدّمة فراجع .