وما يوجد في سواد بعض الكتب فإنّه من أضعف أخبار الآحاد ، لأنّه مرسل غير مسند ، وعند من يعمل بأخبار الآحاد لا يعمل بذلك ، لأنّه لا يعمل إلّا بالمسانيد التي يروونها العدول دون المراسيل . قد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في تهذيب الأحكام فقال : محمّد بن الحسن الصّفار ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ( 2 ) ، قال : حدّثنا بعض أصحابنا وأرسله ، وذكر الحديث بطوله ، حذفته مخافة التطويل ، وأثبتُ منه المقصود وقال في آخر الخبر : فأمّا الخمس فيقسم ستة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالّذي لله فلرسوله ( عليه السلام ) ، ورسول الله أحق به فهو له ، والّذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الّذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 220
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) - محمّد بن الحسن الصفار : أبو جعفر الأعرج القمي الملقب ب - ( ممولة ) ، كان وجهاً في أصحابنا القميين ، ثقة عظيم القدر ، قليل السقط في الرواية ، عده الشيخ الطوسي في رجاله : 436 من أصحاب الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، له عدة كتب منها بصائر الدرجات وهو مطبوع ، توفي بقم سنة 290 . شرح مشيخة الفقيه : 20 .
( 2 ) - هو أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد الله الأشعري ، أبو جعفر القمي ، شيخ القميين ووجههم وفقيههم غير مدافع ، وكان الرئيس الّذي يلقى السلطان بها ، لقي الأئمّة الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، ثقة عظيم المنزلة له كتب منها كتاب النوادر ، وكان غير مبوّب فبوّبه داود بن كورة ، كان في حدود الثلثمائة . شرح مشيخة الفقيه : 112 .