واليتامى وابن السبيل يعطيهم مع الفقر والغنى ، لأنّ الظاهر يتناولهم ( 1 ) . وينبغي أن يفرّق الخمس في الأولاد ، وأولاد الأولاد ، ولا يخص بذلك الأقرب فالأقرب ، لأنّ الاسم يتناول الجميع ، وليس ذلك على وجه الميراث ، ولا يفضّل ذكر على أنثى من حيث كان ذكراً ، لأنّ التفرقة إنّما هي على قدر حاجتهم إلى ذلك ، وذلك يختلف بحسب أحوالهم ( 2 ) . ويعطى الصغير منهم والكبير ، لتناول الاسم لهم ، والظاهر يقتضي أن يفرّق في جميع من تناوله الاسم في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد ، قريباً كان أو بعيداً ، إلّا أنّ ذلك يشق ( 3 ) . والأولى أن نقول : نخص به من حضر البلد الّذي فيه الخمس ، ولا يحمل إلى غيره إلّا مع عدم مستحقه ( 4 ) . ولو أنّ إنساناً حمل ذلك إلى بلد آخر ووصل إلى مستحقه لم يكن عليه شيء ، إلّا أنّه يكون ضامناً إن هلك مثل الزكاة ( 5 ) . ولا ينبغي أن يعطى إلّا من كان مؤمناً أو بحكم الإيمان ، ويكون عدلاً
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 225
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 262 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 262 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .