تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

دلالة الأصل . فسبرنا كتاب الله تعالى فما وجدنا فيه أنّ مال ابن الحسن ( عليه السلام ) يعطى لغيره ويستحقه سواه ، ويسلم إليه بغير اذنه ، وكذلك السنّة المتواترة ، ولا أجمعنا على أنّ مال ابن الحسن ( عليه السلام ) يستحقه غيره ويسلّم إلى سواه بغير إذنه ، فلم يبق معنا من الأدلّة والطرق الأربع سوى دليل العقل ، ودليل العقل يحظر علينا التصرف في مال الغير إلّا بإذنه ، هذا لا معدل للمنصف المتأمل عن هذا الاستدلال إلّا إليه ، أعوذ بالله من سوء التوفيق ( 1 ) . ثمّ لا نجد مصنفاً من أصحابنا بعد ذكره لهذه المسألة إلّا ويودع في كتابه ويفتي ويقول : إنّ نصف الخمس يوصي به لصاحبه أو يحفظه لصاحبه ، أو يودع لصاحبه على اختلاف العبارات ، فلو أراد أنّه يستحقه غيره مع غيبته ، ويسلّم إلى من سواه لكانوا مناقضين في أقوالهم ، والأدلة لا تتناقض ، وإلاّ فالسبر بيننا . وهؤلاء الذين يستحقون الخمس هم الذين قدمنا ذكرهم ممن تحرم عليهم الزكاة ، ذكراً كان أو أنثى ، فإن كان هناك مَن أمّه من غير أولاد المذكورين ، وكان أبوه منهم حلّ له الخمس ، ولم تحلّ له الزكاة ، وإن كان ممّن أبوه من غير أولادهم ، وأمّه منهم لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الزكاة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 35 تعليقاً على حجج المصنف : فاذن قول ابن إدريس لا يخلو من قوة ، ومخالفة أكثر الأصحاب أيضاً مشكل ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين .
( 2 ) - قارن النهاية : 199 .