تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

والخمس يأخذه الإمام فيقسمه ستة أقسام : قسماً لله وقسماً لرسوله وقسماً لذي القربى ، فقسم الله وقسم رسوله وقسم ذي القربى للإمام خاصة ، يصرفه في أمور نفسه وما يلزمه من مؤونة من يجب عليه نفقته ( 1 ) . وسهم ليتامى بني هاشم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغير بني هاشم شيء من الأخماس ( 2 ) ، وهؤلاء الّذين يحرم عليهم زكاة الأموال الواجبة مع تمكينهم من مستحقاتهم وأخماسهم ، وقد شرحناهم وحققنا نسبهم فيما مضى من أبواب الزكاة فلا نطول بذكره هاهنا . وعلى الإمام أن يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، فإن فضل من ذلك شيء كان هو الحافظ له والمتولّي لحفظه عليهم ، ولا يجوز أن يتملّك منه شيئاً لنفسه ، لأنّ الحقّ لهم فلا يجوز له أن يأخذ من مالهم شيئاً ، وما يوجد في بعض كتب أصحابنا من القول المسطور : فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصة ( 3 ) ، معناه كان له القيام عليه والولاية بالحفظ والتدبير ، دون رقبته ، وقد يضاف الشيء إلى الغير بأن يكون قائماً عليه ومتولياً لحفظه فيقال إنّه له ، وفي القرآن مثل ذلك ، قال الله تعالى : * ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ ) * ( 4 )

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 198 .
( 2 ) - قارن النهاية : 199 .
( 3 ) - لعلّ المراد الإشارة إلى ما ورد في النهاية : 199 فلاحظ .
( 4 ) - النساء : 5 .