تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الخمس من جميع ما يجب فيه الخمس من الأجناس وقت حصوله ، لما أفرد المعادن بالذّكر دون غيرها ، فليتأمل ذلك ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : وما يصطاد من البحر من سائر أنواع الحيوان لا خمس فيه لأنّه ليس بغوص ، فأما ما يخرج منه بالغوص أو يوجد قفيّا على رأس الماء ففيه الخمس ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أمّا قوله رحمه الله لأنّه ليس بغوص فصحيح ، بل هو استفادة ومكتسب ، وعندنا بلا خلاف انّ في الاستفادة الخمس بعد المؤونة ، ففارق ما يصطاد من البحر الغوص ، فإنّ الخمس لا يجب فيه إلّا إذا بلغت قيمته ديناراً ، ولا يعتبر مؤونة السنة فيه ، وما يصطاد بلا غوص لا يعتبر فيه مقدار الدينار ، بل يعتبر فيه مؤونة السنة ، لأنّه استفادة وليس بغوص ، فليحصّل عنّي ما ذكرته ، ففيه غموض .

هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 33 في مناقشة المصنف : وهذا الكلام منه غير معتمد ، فإنّ الآية وغيرها من الأدلّة تقتضي وجوب الخمس وقت وجوب ما يسمى غنيمة وفائدة ، وكون الخمس يجب بعد إخراج المؤونة لا يقتضي عموم عدم وجوبه حالة الاكتساب ، إذ لو لم يتعلّق به وجوب لجاز للمكتسب إتلافه قبل الحول ، ولا يجب عليه شيء ، وليس كذلك قطعاً ، فعلم انّ الوجوب يتعلّق به حالة حصوله لكن وقت الاخراج يتضيّق بعد الحول ، ولو أخرجه قبله جاز وكان مؤدياً للواجب ، ومجزياً عنه ، وإنّما جُوّز له التأخير إرفاقاً به ، فلا يسقط عنه الوجوب .
( 2 ) - المبسوط 1 : 237 238 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 214 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان