ولا يعتبر في شيء من المعادن والكنوز الّتي يجب فيها الخمس الحول ، لأنّه ليس بزكاة ، بل يجب إخراجه عند أخذها ، ولا يضم إلى ما معه من الأموال الزكاتية ، لأنّه لا يجب فيها الزكاة ، فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول كان عليه فيها الزكاة ، إن كان دراهم أو دنانير ، وإن كان غيرهما فلا شيء عليه ( 1 ) . وجميع ما ذكرناه يجب فيه الخمس قليلاً كان أو كثيراً إلّا الكنوز ( 2 ) فحسب ، فإنّه لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت إلى القدر الّذي يجب فيها الزكاة ، فيكون مقدارها أو قيمتها عشرين ديناراً . والغوص لا يجب فيه الخمس إلّا إذا بلغ ديناراً أو ما قيمته ديناراً ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : إلّا الكنوز ومعادن الذّهب والفضة ( 4 ) . وهذا ليس بواضح لأنّ إجماع أصحابنا منعقد على استثناء الكنوز واعتبار المقدار فيها ، وكذلك الغوص ، ولم يستثنوا غير هذين الجنسين فحسب ، بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 211
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١١
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قال ذلك في المبسوط 1 : 237 ، وفي النهاية : 197 .