تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

التي يحتاج إليها ، أو اشترى خادماً يحتاج إليه ، أو دابة يحتاج إليها ، إلى غير ذلك مما يطول تعداده وذكره ، والقديم ما كلّفه إلّا بعد هذا جميعه ، ولا أوجب عليه شيئاً إلّا فيما يفضل عن هذا جميعه طول سنته . وقول شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده ( 1 ) : ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، يريد به المعادن التي عددها ، بدليل قوله واستثنائه الكنوز ، فإنّه قال : إلّا الكنوز ، فإنّه يراعى فيها النصاب الّذي فيه الزكاة ، والغوص يراعى فيه مقدار دينار ، وما عداهما لا يراعى فيه مقدار دينار ، ولو أراد شيخنا جميع ما يجب فيه الخمس على اختلافه لما قال : ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، لأنّ أحداً لا يقول بذلك ، لأنّه وغيره من أصحابنا يقول في المكاسب والأرباح والزراعات والاستفادات لا يجب فيها الخمس إلّا بعد مؤونة الرجل طول سنته ، ولا يطلقون الوجُوب فيها وقت حصوله ، بل يقيدونه ويقولون : لا يجب فيها الخمس إلّا بعد مؤونة الرجل طول سنته . وقد ذكر ابن البراج ( 2 ) في كتابه الموسوم بالتعريف قال : والوقت الّذي يجب إخراج الخمس فيه من المعادن هو وقت أخذها ، فلو كان يجب إخراج

هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 105 ط دانشگاه مشهد .
( 2 ) - هو القاضي عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز ، أبو القاسم من غلمان المرتضى ، فقيه جليل لقّب بالقاضي لأنّه كان قاضياً بطرابلس ، وله مصنفات ، ترجمه ابن بابويه في فهرسته ، والسروي في معالم العلماء : 80 ، والأردبيلي في جامع الرواة 1 : 460 .