وإن غلب في ظنّه أو علم أنّ الأكثر حرام ، احتاط في إخراج الحرام منه ( 1 ) هذا إذا لم يتميّز له الحرام ، فإن تميّز له بعينه أو بمقداره وجب عليه إخراجه قليلاً كان أو كثيراً ، ولا يجب عليه إخراج الخمس منه ، ويردهُ إلى أربابه إذا تميزوا ، فإن لم يتميزوا جدّ في طلبهم وطلب ورّاثهم ، فإن لم يجدهم وقطع على انقراضهم سلّمه إلى إمام المسلمين فإنّه ماله إن كان ظاهراً ، أو حفظه عليه إن كان مستتراً غائباً من أعدائه . وقد روي أنّه يتصدّق به عنهم ( 2 ) . وإذا اشترى ذمي من مسلم أرضاً كان عليه فيها الخمس ( 3 ) . والعسل الّذي يوجد في الجبال ، وكذلك المنّ يؤخذ منه الخمس ( 4 ) . وجميع الاستفادات من الصيود ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء ، والإجارات ، والمجتنيات ، والاكتساب يخرج منه الخمس بعد مؤنة مستفيده طول سنة على الاقتصاد دون التقتير والإسراف . والمعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم ، والباقي لمن استخرجه إذا كان في المباح ، فأما إذا كان في الملك ، فالخمس لأهله والباقي لمالكه ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 210
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المبسوط 1 : 237 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 237 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .