عليها أثر الإسلام مثل أن يكون عليها سكة الإسلام فهي بمنزلة اللّقطة ، وإن لم يكن عليها أثر الإسلام ، أو كان عليها أثر الجاهلية من الصور المجسّمة وغير ذلك ، فإنّه يخرج منها الخمس وكان الباقي لمن وجدها ( 1 ) . والصحيح ما قدّمناه أولاً في انّه يخرج منها الخمس ، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن ، وما ذكره شيخنا في مبسوطه مذهب الشافعي ، والصحيح ما ذكره في مسائل خلافه . فإنّه قال : يجب في الجميع الخمس ، وأورد خلاف الشافعي وقرّفه ، ولم يلتفت إليه وقال : ( دليلنا ) عموم الأخبار في وجوب الخمس من الكنوز ولم يفرقوا بين كنز وكنز ( 2 ) . وإذا اختلط المال الحرام بالحلال حكم فيه بحكم الأغلب ، فإن كان الغالب حراماً احتاط في إخراج الحرام منه ، فإن لم يتميّز له أخرج الخمس وصار الباقي حلالاً ، والتصرف فيه مباحاً ( 3 ) . وكذلك إن ورث مالاً يعلم أنّ صاحبه جمع بعضه من جهات محظورة من غصب وربا وغير ذلك ، ولم يعلم مقداره ، أخرج الخمس واستعمل الباقي استعمالاً مباحاً ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 209
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 236 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 358 بتفاوت في اللفظ .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 236 .
( 4 ) - قارن المبسوط 1 : 237 .