البحر ، واللاذن وهو رطوبة وطلّ يقع من السماء ، فيتعلّق بشعر المعز الراعية ولُحاها إذا رعت نباتاً بقلنبوس ، والزبادة عرق دابة مثل السنّور . وفي المغَرة ، والنورة ، وكلّما يتناوله اسم المعدن على اختلاف ضُروبه سميناه وذكرناه أو لم نذكره ، فقد حصره بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده فقال : الخمس يجب في خمسة وعشرين جنساً ( 1 ) ، وهذا غير واضح ، وحصر ليس بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزمرذ ولا المغَرة ولا النورة . ويجب الخمس أيضاً في أرباح التجارات والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤنة السنة له ولعياله ، وفي الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضة والدراهم والدّنانير سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام ( 2 ) . فأما الكنوز التي توجد في بلد الإسلام ، فإن وجدت في ملك الإنسان وجب أن يعرّف أهله ، فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه ، أو وجدت في أرض لا مالك لها ( 3 ) أخرج منها الخمس وكان له الباقي . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : فهي على ضربين : ما كان
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 208
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 104 ط دانشگاه مشهد .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 236 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .