تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

في كتاب الاقتصاد ( 1 ) وفي المبسوط انّه نبات من البحر - . وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكل منه شيء إلّا مات ، ولا ينقره طائر بمنقاره إلّا نصل فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره ، فإن كان قد أكل منه قتله ما أكل ، وإن لم يكن أكل منه فإنّه ميّت لا محالة ، لأنّه إذا بقي بغير منقار لم يكن للطائر شيء يأكل به ، والعطارون يخبروننا بأنّهم ربّما وجدوا المنقار والظفر ( 2 ) ، كذا ذكره الجاحظ . وقال المسعودي صاحب كتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر : أصل الطيب خمسة المسك ، والكافور ، والعود ، والعنبر ، والزعفران ، كلّها تحمل من أرض الهند ، إلّا الزعفران والعنبر قد يوجد بأرض الزنج والأندلس . قال : والأفاويه خمسة وعشرون صنفاً وذكر في جملة ذلك السليخة والورس وقصب الذريرة واللاذن والزبادة ( 3 ) . وقال ابن جزلة المتطبب ( 4 ) في كتاب منهاج البيان : العنبر هو من عين في

هامش
( 1 ) - الاقتصاد : 427 ، ولم أجد ما نقله من تفسير للعنبر في ذكر ما يجب فيه الخمس ، كما إنّي لم أقف عليه في المبسوط ، مع انّ المؤلّف قد اقتبس جميع ذلك منه عدا تفسيره العنبر راجع 1 : 236 .
( 2 ) - الحيوان للجاحظ 5 : 362 .
( 3 ) - مروج الذهب 1 : 194 رقم 407 تحقيق شارل بلا .
( 4 ) - هو يحيى بن عيسى بن جزلة البغدادي ( ت : 493 ) أبو عليّ ، كان مسيحياً فأسلم سنة 466 ، اتصل بالمقتدي بالله العباسي وصنف له عدة كتب منها منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان ، رتبه على الحروف ، وجمع فيه أسماء الحشائش والعقاقير والأدوية ، منه في الفاتيكان 374 عربي نسخة قديمة حسنة ، ترجم إلى اللاتينية سنة 1532 م . الاعلام 9 : 202 .