تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

اللغة معنى ذلك فالمرجع فيه إلى العرف والعادة . ثمّ أورد بعد ذلك تقسيمات المخالف في كيفية الإحياء ، فلا يتوهم من يقف عليها أنّها مقالة أصحابنا ، فإنّ هذا الكتاب أعني المبسوط ، قد ذكر فيه مذهبنا ومذهب المخالفين ، ولم يميّز أحد المذهبين معاً ، وسبر قول أصحابنا وحصل خلافهم وما تقتضيه أصول مذهبهم ، وإلاّ فالقارئ فيه يخبط خبط عشواء . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : إذا تحجّر أرضاً وباعها لم يصحّ بيعها ، وفي الناس من قال يصح ، وهو شاذ ( 1 ) ، قال شيخنا : فأما عندنا فلا يصحّ بيعه ، لأنّه لا يملك رقبة أرض بالإحياء ، وإنّما يملك التصرف بشرط أن يؤدي إلى الإمام ( عليه السلام ) ما يلزمه عليها ، وعند المخالف لا يجوز ، لأنّه لا يملك بالتحجير قبل الإحياء فكيف يبيع ما لا يملك ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وهذا يدلّك أرشدك الله أنّ التحجر عند المخالف غير الإحياء ، وأنّ الإحياء غير التحجر ، وشيخنا جعل التحجر مثل الإحياء ، الّذي قسّمه المخالف التقسيمات الأولة ، ولا فرق عندنا بين التحجر الّذي هو الآثار ، وسواء كانت للدار أو الزراعة أو الحظيرة ، أو الإحياء الّذي يذهب إليه المخالف ، ويقسّمه إلى ثلاثة أقسام : للدار والحظيرة والزراعة . وأمّا المعادن فعلى ضربين : ظاهرة وباطنة ، فالباطنة لها موضع نذكره إن شاء الله .

هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 273 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .