تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

وأمّا الظاهرة فهي : الماء والقير ، والنفط ، والموميا ، والكبريت ، والملح وما أشبه ذلك ، فهذا لا يملك بالإحياء ، ولا يصير أحد أولى به بالتحجّر من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه ، بل الناس كلّهم فيه سواء يأخذون منهم قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيه الخمس ، ولا خلاف في أنّ ذلك لا يملك بالإحياء ( 1 ) . وأمّا المعادن الباطنة مثل الذهب والفضة والنحاس والرصاص وحجارة البرام ( 2 ) وغيرُها ممّا يكون في بطُون الأرض والجبال ، ولا يظهر إلّا بالعمل فيها ، والمؤنة عليها ، فهل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل فيها قولان : فإنّ إحياءه أن يبلغ نيله وما دون البلوغ فهو تحجّر وليس بإحياء ، فيصير أولى به ( 3 ) وهذا عند المخالف ، فأما عندنا لا فرق بين التحجر والإحياء . وقد أورد شيخنا المفيد رحمه الله في مقنعته في باب الخراج وعمارة الأرضين خبراً وهو : روى يونس بن إبراهيم ( 4 ) ، عن يحيى بن أبي الأشعث الكندي ( 5 ) ، عن

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 274 .
( 2 ) - نوع من الحجارة مخصوص تصنع منه البُرام - جمع البُرمة - وهي القدور الحجرية .
( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 277 .
( 4 ) - لم أقف على ترجمته ، نعم ورد في مشيخة الشيخ الصدوق في آخر كتابه من لا يحضره الفقيه 4 : 80 في طريقه إلى مصعب بن يزيد الأنصاري .
( 5 ) - ورد ذكره في مشيخة الفقيه في الطريق إلى مصعب بن يزيد في نفس الحديث المذكور أعلاه ، وذكره الشيخ الطوسي في رجاله : 334 من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقال : أسند عنه .