تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

فإذا ثبت ذلك ثبت أنّها مملوكة لا يملكها من يحييها إلّا بإذن الإمام ( 1 ) . وأمّا بلاد الشرك فعلى ضربين : عامر وغامر ، فالعامر ملك لأهله ، وكذلك كلّما كان به صلاح العامر من الغامر ، كان صاحب العامر أحق به كما قلنا في العامر في بلاد الإسلام حرفاً فحرفاً ، ولا فرق بينهما أكثر من أنّ العامر في بلاد الإسلام لا يملك بالقهر والغلبة ، والعامر في بلاد الشرك يملك بالقهر والغلبة ( 2 ) . وأمّا الغامر في بلاد الشرك فعلى ضربين : أحدهما لم يجر عليه ملك لأحد ، والآخر جرى عليه ملكه . فالّذي لم يجر عليه ملك أحد فهي للإمام خاصة لعموم الاخبار ، وأمّا الذي جرى عليه ملك فإنّه ينظر ، فإن كان صاحبه معيّناً فهو له ، ولا يملك بالإحياء بلا خلاف ، فإن لم يكن صاحب معين ولا وارث فهو للإمام عندنا ( 3 ) . والأرضون الموات عندنا للإمام خاصة ، لا يملكها أحد بالإحياء ، إلّا أن يأذن الإمام له . وأما الذمّي فلا يملك إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام ( 4 ) ، وكذلك المستأمن

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 269 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 3 : 270 .