والبلاد على ضربين : بلاد الإسلام ، وبلاد الشرك . فبلاد الإسلام على ضربين : عامر وغامر . فالعامر ملك لأهله لا يجُوز لأحد الشروع فيه ، والتصرف إلّا بإذن صاحبه . وروي عن ابن عباس انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب لبلال بن الحرث المزني ( 1 ) : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقطع بلال بن الحرث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها ، وحيث ما يصح للزرع ولم يعطه حق مسلم ( 2 ) . وجلسيها بالجيم واللام بعده والسين ، ما كان إلى ناحية نجد ، وغُوريها ما كان إلى ناحية الغور . قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي : لقد جئت غوري البلاد وجلسها وقد ضربتني شمسها وطلولها ( 3 ) جلسها يريد نجدها ، لأن جلساً هو نجد ، والقبلية : محرك القاف والباء
هامش
( 1 ) - بلال بن الحرث المزني : صحابي ، قال ابن عبد البر في الاستيعاب 1 : 60 ط حيدرآباد بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني كنانة فأشعروا به ، فلم يصب منهم إلّا فرساً واحداً ، وذلك في سنة خمس من الهجرة ، وقد أخرج محمّد حميد الله في كتابه مجموعة الوثائق السياسية : 190 صورتين للكتاب المذكور في المتن ، ثانيتهما أقرب إلى ما ورد فيه فراجع .
( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 268 .
( 3 ) - لم أقف على البيت في ديوان كثير عزة جمع الدكتور إحسان عباس ، ولعلّه ما يستدرك على جامعه . كما لم أقف عليه في لسان العرب ومعجم البلدان ومعجم الشواهد العربية وغيرها .