تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

التي تحتها نقطة واحدة منسُوبة إلى القبل ، وهو كلّ نشز من الأرض يستقبلك يقال : رأيت بذلك القَبَل شخصاً . والجلس : بالجيم المفتوحة واللام المسكنة والسين غير المعجمة نجد . إذا ثبت هذا فإنّ مرافقها التي لا بدّ لها منها مثل الطريق ، ومسيل الماء ، ومطارح التراب وغير ذلك ، فإنّها في معنى العامر ، من حيث أنّ صاحب العامر أحق به ، ولا يجوز لأحد أن يتصرّف فيه إلّا بإذنه ، فعلى هذا إذا حفر بئراً من موات ملكها وكان أحقّ بها وبحريمها الذي هو من مرافقها على حسب الحاجة ( 1 ) . فأما الغامر بالغين المعجمة وهو الخراب فعلى ضربين : غامر لم يجر عليه ملك المسلم ، وغامر جرى عليه ملك مسلم ، فأمّا الّذي لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعُل به ما شاء ( 2 ) . وأمّا الذي جرى عليه ملك مسلم فمثل قرى المسلمين التي خربت وتعطلت ، فإنّه ينظر فإن كان صاحبه أو وارثه معيّناً فهو أحق به ، وهو في معنى العامر ، ولا يخرج بخرابه عن ملك صاحبه ، وإن لم يكن له صاحب معين ولا عقب ولا وارث ، فهي لإمام المسلمين خاصة .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 268 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .