في الزكاة ( 1 ) أورد خبراً ، قال : روى إسماعيل بن مهاجر ( 2 ) عن رجل من ثقيف قال : استعملني عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) على بأنقياء ( 3 ) وسواد من سواد الكوفة . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : بأنقياء هي القادسية وما والاها وأعمالها ، فإنّما سمّيت القادسية بدعوة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) لأنّه قال : “ كوني مقدسة للقادسية ” أي مطهّرة من التقديس ، وإنّما سمّيت القادسية بأنقياء لأنّ إبراهيم ( عليه السلام ) اشتراها بمائة نعجة من غنمه ، لأنّ با : مائة ، ونقيا : شاة ، بلغة النبط ، وقد ذكر بأنقياء أعشى قيس في شعره ( 4 ) ، وفسّره علماء اللغة وواضعُوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 42 .
( 2 ) - ورد الحديث في الكافي الفروع 2 : 152 آخر باب المصدّق عن إسماعيل بن إبراهيم عن مهاجر ، وفي جامع الرواة 1 : 91 ورد إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر في نسخة ، وفي أخرى كما في الكافي فلاحظ .
( 3 ) - بأنقياء : ناحية من نواحي الكوفة ، قال ياقوت في معجمه 1 : 331 ط صادر ذكرها في الفتوح ، وفي أخبار إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) . ثمّ ذكر نزوله بها وشرائه أرض النجف من أهلها . وكان طولها - بأنقياء - أثني عشر فرسخاً .
( 4 ) - لقد ورد ذكر بانقيا في شعر الأعشى أبي بصير مرتين : في قوله : القصيدة 25 : 2
قد طفت ما بين بانقيا إلى عدن * وطال في العجم ترحالي وتسيادي
وأخرى في قوله : القصيدة 55 : 35 :
فما نيل مصر قد تسامى عبابُه * ولا بحر بانقيا إذا راح مفعما
وليس ثمة تفسير في نفس الشعر ، فلاحظ .