( 12 ) باب أحكام الأرضين وما يصحّ التصرّف فيه منها بالبيع والشراء وما لا يصحّ الأرضون على أربعة أقسام : ضرب منها أسلم أهلها عليها طوعاً من قبل نفوسهم من غير قتال ، مثل أرض المدينة فتترك في أيديهم ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر بحسب سقيها وهي ملك لهم ، يصحّ لهم التصرّف فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرفات ( 1 ) ، وهذا حكم أرضيهم إذا عمروها وقاموا بعمارتها ، فإن تركوها خراباً أخذها أمام المسلمين وقبّلها من يعمرها ( 2 ) ، وأعطى أصحابها طسقها وأعطى المتقبّل حصة ، وما يبقى فهو متروك لمصالح المسلمين في بيت مالهم ، على ما روي في الأخبار ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر رحمه الله ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، فإنّها تخالف الأصول والأدلّة العقلية والسمعية ، فإنّ ملك الإنسان لا يجوز لأحد أخذه ولا التصرّف فيه بغير إذنه واختياره ، فلا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 191
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٩١
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 194 .
( 2 ) - إلى هنا موجود في النهاية : 194 .