تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

أصحابه ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل شرعي ، ويلزمه أن يخرجها عنه وعن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته ، أو من يتطوّع به عليه من صغير وكبير ، حر وعبد ، ذكر وأنثى ، ملي أو كتابي . ويجب عليه إخراج الفطرة عن عبده سواء كان آبقاً أو غير آبق ، مغصوباً أو غير مغصوب ، لعموم أقوال أصحابنا وإجماعهم على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد . وكذلك يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كنّ نواشز أو لم يكنّ ، وجبت النفقة عليهنّ أو لم تجب ، دخل بهنّ أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات ، للإجماع والعموم من غير تفصيل من أحد أصحابنا . فأمّا الأولاد والوالدان فإن كانوا في عياله وضيافته فيجب عليه إخراج الفطرة عنهم ، وإن لم يكونوا في عيلته وضيافته فلا يجب عليه إخراج الفطرة عنهم ، سواء وجبت نفقتهم عليه أو لم تجب بخلاف الزوجات والعبيد على ما قدّمناه ، لأنّ أصحابنا خصّوا ذلك وأجمعوا عليه . وذكر شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه قال : ويلزم الرجل إخراج الفطرة عن خادم زوجته ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : لا يلزمه ذلك إلّا إذا كان الخادم في عيلته

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 239 .