وقال رحمه الله في المبسوط : وإن كان له عبد مقعد وهو المعضوب - بالضاد المعجمة - قال : لا يلزمه فطرته لأنّه ينفق عليه ( 1 ) . أمّا قوله في المقعد فصحيح ، وأمّا تفسيره بالمعضوب فغير واضح ، لأنّ المعضوب غير المقعد وهو النضو لخلقة النحيف ، وإن كان أعضاؤه صحيحة ( 2 ) فالمعضوب لا ينعتق على مالكه ، بل المقعد ، لأنّ أصحابنا لم يروُوا في أن ينعتق العبد إلّا إذا أقعد بزمانة أو جذام أو عمىً ، فبهذه الآفات ينعتق فحسب ، ولم يقولوا ينعتق المعضوب . وقال شيخنا : والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ، وكذلك أمة الموسر إذا كانت تحت معسر أو مملوك ، لا يلزم المولى فطرتها ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : بل الواجب على المرأة الموسرة وسيد الأمة إخراج الفطرة عنهما ، لأنّها مكلفة باخراج الفطرة عن نفسها ، وكذلك المولى ، فإن أراد الشيخ أبو جعفر ما كان يجب على الزوج فصحيح ، لأنّ الزوج كان يجب عليه أن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 176
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 240 .
( 2 ) - جاء في نهاية ابن الأثير 3 : 251 : والمعضوب . . . الزمن الذي لا حراك به ، وفي المصباح المنير : 567 : رجل معضوب ، زمن لا حراك به ، كأنّ الزمانة أقعدته . وعلى هذا صح ما قاله الشيخ الطوسي في تفسيره فلاحظ .
( 3 ) - المبسوط 1 : 241 .