وضيافته إذا لم يملكه ، فليلحظ ويتأمّل تأمّلاً جيداً .
ويجب إخراج الفطرة عن الضّيف بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته ، فأما إذا أفطر عنده مثلاً ثمانية وعشرون يوماً ثمّ انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيّفه ، فإن لم يفطر عنده إلّا في محاق الشهر وآخره بحيث يتناوله اسم ضيف ، فإنّه يجب عليه إخراج الفطرة عنه ولو كان عنده في الليلتين الأخيرتين فحسب .
وإن رزق ولداً في شهر رمضان وجبت عليه أن يخرج عنه إذا رُزِقه في جزء من نهار شهر رمضان ، وإن رُزِقه بعد خروج شهر رمضان ، فإنّه لا يجب عليه إخراج الفطرة ، بل يستحب ذلك ، ولو كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد ، فأمّا إذا ولد بعد الزوال فلا يجب ولا يستحب .
وكذلك من أسلم ليلة الفطر أو يوم الفطر قبل الزوال يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة ، وليس بذلك بفرض .
فإن كان إسلامه في جزء من نهار رمضان وجب عليه أيضاً إخراج الفطرة .
ومن لا يملك أحد الأموال الزكاتية ، يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة أيضاً عن نفسه وعن جميع من يعوله ، فإن كان ممّن يحل له أخذ الفطرة أخذها ثمّ أخرجها عن نفسه وعن عياله ، فإن كان به حاجة شديدة إليها فليدر ذلك على من يعوله حتى ينتهي إلى آخرهم ، ثمّ يخرج رأساً واحداً إلى غيرهم وقد أجزأ عنهم كلّهم .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 174
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٤