تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

وإن كان على أخيك المؤمن دين وقد مات ، جاز لك أن تقضي عنه من الزكاة . وكذلك إن كان الدَّين على والدك أو والديك أو ولدك جاز لك أن تقضيه عنهم - سواء كانوا أحياء أو أمواتاً - من الزكاة ( 1 ) لأنّ قضاء الدين لا يجب أن يقضيه الولد عن الوالد ، وإن كانت نفقته واجبة عليه إلّا أنّ قضاء دينه غير واجب على من تجب عليه نفقته . وإذا صرفت سهماً في الرقاب واعتق الذي اشتراه من الزكاة ، فإن أصاب بعد ذلك مالاً ثمّ مات ولا وارث له كان ميراثه لأرباب الزكاة ( 2 ) . وروي أنّ من أعطى غيره زكاة الأموال ليفرّقها على مستحقيها ، وكان مستحقاً للزكاة ، جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يعطي غيره ، اللّهمّ إلّا أن يُعيّن موكّلُه له أعياناً بأسمائهم فإنّه لا يجوز له حينئذٍ أن يأخذ منها شيئاً ، ولا أن يعدل عنهم إلى غيرهم ( 3 ) . والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، وإن كان قد أوردها شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته إلّا أنّه حقق القول فيها وفي أمثالها في مبسُوطه في الجزء الثاني .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .