الواجبة مع تمكنّهم من أخماسهم ومستحقاتهم على ما قدّمناه ، وهؤلاء بأعيانهم أيضاً مستحقو الخمس ، وإلى ما حررناه واخترناه يذهب شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) ، وإنّما أورده إيراداً في نهايته للحديث الوارد لا اعتقاداً . فأمّا ما عدا صدقة الأموال الواجبة فلا بأس أن يعطوا إياها ( 2 ) . ولا بأس أن يعطوا صدقة الأموال مواليهم ( 3 ) . ولا بأس أن يعطي بعضهم بعضاً صدقة الأموال الواجبة في حال تمكنّهم من مستحقاتهم ، وإنّما يحرم عليهم صدقة مَن ليس من نسبهم ( 4 ) . ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله على ما قدّمناه ، فإن كانت صناعته لا تقوم به ، جاز له أن يأخذ ما يتسع به على أهله ( 5 ) . واختلف أصحابنا فيمن يكون معه مقدار من المال ، ويحرم عليه بملك ذلك المال أخذ الزكاة ، فقال بعضهم : إذا ملك نصاباً من الذهب وهو عشرون ديناراً فإنّه يحرم عليه أخذ الزكاة . وقال بعضهم : لا يحرم على من يملك سبعين ديناراً .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 166
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 7 .
( 2 ) - قارن النهاية : 187 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .