تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

ولا بأس أن يعطى الزكاة أطفال المؤمنين سواء كان آباؤهم المؤمنون فساقاً أو عدولاً ، وكل خطاب دخل فيه المؤمنون فقد دخل فيه من جمع بين الفسق والايمان . وإلى هذا ذهب السيّد المرتضى في الطبريات ( 1 ) ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في التبيان ( 2 ) ، وستراه محقّقاً محرّراً في باب الوقوف من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى ، وهو الصحيح الذي لا خلاف فيه من محصل . ولا يجوز أن يعطى أطفال مخالفي الحق من سائر الأديان . ومتى لم يجد من وجبت عليه الزكاة مستحقاً لها في بلده وبعث بها إلى بلد آخر لتفرّق هناك ، فأصيبت في الطريق وكان الطريق آمناً لم يظهر فيه امارة الخوف فقد أجزأت عنه ، وإن كان قد وجد لها في بلده مستحقاً فلم يعطه وآثر من يكون في بلد آخر كان ضامناً إن هلكت ووجبت عليه إعادتها . ومن وُصّي إليه بإخراج الزكاة أو أعطي شيئاً منها ليفرّقه على مستحقه ، فوجده ولم يعطه من غير عذر أباح له التأخير ثمّ هلكت ، كان ضامناً للمال ( 3 ) . ولا تحلّ الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المسائل الناصريات المسألة : 177 .
( 2 ) - التبيان 2 : 81 .
( 3 ) - قارن النهاية : 186 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 164 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان