تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

بنفقة إلى بلده ومؤنته . وإذا كان الإمام ظاهراً أو من نصبه الإمام حاصلاً ، فيستحب حمل الزكاة إليه ليفرّقها على هذه الثمانية أصناف ، ويقسّم بينهم على حسب ما يراه ، ولا يلزمه أن يجعل لكلّ صنف جزءً من ثمانية ، بل يجوز له تفضيل بعض منهم على بعض ( 1 ) . وإذا لم يكن الإمام ظاهراً ولا من نصبه الإمام حاصلاً ، فرّقها الإنسان بنفسه على ستة أصناف ، ويسقط بعض السادس لا جميعه على ما حرّرناه وشرحناه . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : إذا لم يكن الإمام ظاهراً ولا من نصبه الإمام حاصلاً ، فرّقت الزكاة على خمسة أصناف من الذين ذكرناهم ، وهم الفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمُون وابن السبيل ، ويسقط سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم السعاة وسهم الجهاد ( 2 ) . وقد قلنا نحن انّ السهم الذي هو في سبيل الله ليس هو مخصوصاً بالجهاد على انفراده دُون غيره من أبواب البر . قال رحمه الله : لأنّ هؤلاء لا يُوجدون إلّا مع ظهور الإمام ، لأنّ المؤلّفة إنّما يتألّفهم الإمام ليجاهدوا معه ، والسعاة إنّما يكونوا أيضاً من قبله في

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 185 .
( 2 ) - النهاية : 185 .