تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

الناس ، وإنّها لا تحلّ لمحمّد وآل محمّد ( 1 ) ، هذا إذا كانوا مُتمكنين من الأخماس ، فأمّا إذا لم يكونوا كذلك فإنّه يجوز لهم أن يتولّوا الصدقات ، ويجُوز لهم أيضاً أخذ الزكوات الواجبات عند الحاجة والاضطرار . فأمّا موالي بني هاشم فإنّه يجوز لهم أن يتولوا العمالة ، ويجوز لهم أن يأخذوا من الزّكوات بلا عمالة . وسهم المؤلّفة والعمال ساقط اليوم ، لأنّ المؤلّف إنّما يتألّفه الإمام ليجاهد معه ، والعامل إنّما يبعثه الإمام لجباية الصدقات . وفي الرقاب : وهم العبيد عندنا والمكاتبون بغير خلاف ، ويُعتبر فيهم الإيمان والعدالة . والغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد ( 2 ) . وفي سبيل الله : وهو كلّ ما يصرف في الطريق التي يتوصل بها إلى رضى الله وثوابه ، ويدخل في ذلك الجهاد وغيره من جميع أبواب البرّ والقرب إلى الله تعالى

هامش
( 1 ) - جاء في سنن النسائي 5 : 105 باب استعمال آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقة مسنداً إلى ربيعة بن الحرث انّه قال لعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث والفضل بن العباس بن عبد المطلب : إئتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقولا له : استعملنا يا رسول الله على الصدقات ، فأتى عليّ بن أبي طالب ونحن على تلك الحال ، فقال لهما : انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يستعمل منكم أحداً على الصدقة ، قال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضل حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لنا : انّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخ الناس ، ولا تحل لمحمّد ولا لآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأشار ابن الأثير في أسد الغابة 3 : 331 إلى الحديث المذكور .
( 2 ) - قارن النهاية : 184 .