تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

على ضربين : مؤلفة الكفر ، ومؤلفة الإسلام . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : المؤلّفة ضرب واحد وهم مؤلّفة الكفر ، والأوّل مذهب شيخنا المُفيد وهو الصحيح ، لأنّه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية ، فمن خصّصها يحتاج إلى دليل ، والعامل يُعطى مع الغنى والفقر ، ولا يجوز أن يعطى مع الفسق ، ولا يكون من بني هاشم ، لأنّ عمالة الصدقات حرّمها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على بني هاشم قاطبة ، لأنّهم لا يجوز لهم أن يأخذوا الصدقة المفروضة . وقال قوم : يجوز ذلك لأنّهم يأخذون على وجه العوض والأجرة فهو كسائر الإجارات ، والأوّل هو الصحيح ، لأنّ الفضل بن العباس ( 1 ) ، والمطلب بن ربيعة ( 2 ) سألا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يوليهما العمالة فقال لهما : الصدقة إنّما هي أوساخ

هامش
( 1 ) - الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أكبر أخوته ، وبه كان يكنى أبوه وأمه ، شهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة وحُنيناً ، وثبت معه يومئذ ، وشهد معه حجة الوداع ، وشهد غسله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان يصب الماء على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما في أسد الغابة ، وقتل يوم مرج الصفراء وقيل يوم أجنادين ، وكلاهما سنة ثلاث عشرة ، وقيل بل مات في طاعون عمواس ، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة ، ولم يترك ولداً إلّا أم كلثوم تزوجها الحسن بن عليّ ثمّ فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري . أسد الغابة 42 : 183 ، الإصابة 2 : 375 .
( 2 ) - المطلب بن ربيعة بن الحارث ، نقل ابن حجر في الإصابة عن العسكري انّ أهل النسب إنّما يسمّونه المطلب ، وأمّا أهل الحديث فمنهم من يقول المطلب ، ومنهم من يقول عبد المطلب ، قال : وثبت في صحيح مسلم من حديثه انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتزويجه لما سأله هو والفضل بن العباس ذلك . الإصابة 4 : 381 .