( 7 ) باب مستحق الزكاة وأقل ما يعطى منها وأكثر الذي يستحق الزكاة هم الثمانية الأصناف الذين ذكرهم الله تعالى في محكم التنزيل ، وهو قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ ) * ( 1 ) . فأمّا الفقير فهو الذي لا شيء معه ، وأمّا المسكين فهو الذي له بلغة من العيش لا يكفيه طول سنته ، وقال بعض علمائنا عكس ذلك ، وهو شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 2 ) ، وقال في جمله وعقوده ( 3 ) وفاق ما ذهبنا إليه واخترناه ، وهكذا في مسائل خلافه ( 4 ) ومبسوطه ( 5 ) ، وهو الصحيح من أقوال أهل اللغة والفقهاء ، لأنّ بين أهل الفريقين اختلافاً في ذلك . والّذي يدلّ على صحة ذلك قوله تعالى : * ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 157
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٧
هامش
( 1 ) - التوبة : 60 .
( 2 ) - النهاية : 184 .
( 3 ) - الجمل والعقود : 103 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 132 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 246 .