لا يجب فيها الزكاة ( 1 ) ولا يعد مع أمهاته ولا منفرداً . ولا يجوز تقديم الزكاة قبل دخول وقتها ، فإن حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة جاز أن يعطي شيئاً ويجعل ديناً عليه وقرضاً ، فإذا جاء الوقت وهو على الصفة التي يستحق معها الزكاة احتسب بذلك من الزكاة إن شاء ، وإن كان قد استغنى بعينها فيجوز أن يحتسب بذلك من الزكاة ، وإن كان قد استغنى بغيرها فلا يجوز أن يحتسب بذلك من الزكاة ، وكان على صاحب المال أن يخرجها من رأس مستأنفاً . وقال بعض أصحابنا : وكان على صاحب المال أن يخرجها من الرأس ( 2 ) . والأولى عند أهل اللغة أن يقال من رأس بغير ألف ولام ولا يقال من الرأس ، ويجعلونه فيما يخطئ فيه العامة . فإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق ، فإن أخّر ذلك إيثاراً به مستحقاً غير من حضر ، فلا إثم عليه بغير خلاف إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد أعطاءه إيّاه فيجب على ربّ المال الضمان . وقال بعض أصحابنا : إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخّره ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 154
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٤
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 183 .
( 2 ) - لعلّ المراد به الشيخ الطوسي ، فقد قال بذلك في النهاية : 183 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .