فالحالة الأولة عند اشتداد الحب واحمرار البسر وانعقاد الحصرم ، فإنّه تجب الزكاة فيها ولا يجب الإخراج منها وإن حضر المستحق ، ولا يجب الضمان إن تلفت . والذي يدلّ على أنّ الزكاة تجب فيها أنّ مالكها إذا باعها بعد بدوّ الصلاح فالزكاة عليه دون المشتري ، ولو باعها قبل بدوّ الصلاح كانت الزكاة على المشتري إذا بدا الصلاح فيها وهي على ملكه . فأمّا الحالة الثانية فعند الذراوة والكيل والتصفية والجداد - بفتح الجيم وبالدالين غير المعجمتين ، وبعض المتفقهة يقول بالذالين المعجمتين ، والأوّل قول أهل اللغة واليهم المرجع في ذلك - والصرام ( 1 ) بشرط التشميس والوزن تمراً ، فإنّه يجب الإخراج إذا حضر المستحق ، ولا يجب الضمان إذا لم يحضر المستحق . فأمّا الحالة الثالثة فإنّه إذا حضر المستحق ولم يعطه المالك وذهب المال ، فإنّه يجب عليه الضمان لأنّه يجب عند هذه الحال الإخراج ، ويجب الضمان إذا لم يخرجها ، فإذا أخرج زكاة هذه الغلات والثمار الأربع فليس فيها بعد ذلك شيء ، وإن حال عليها حول وأحوال . وأمّا الإبل والبقر والغنم فليس في شيء منها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم يملكها ، وكل ما لم يحل عليها الحول من صغار الإبل والبقر والغنم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 153
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٣
هامش
( 1 ) - الصرام : تقدّم تفسيره .