حتى يبلغ كلّ جنس منه الحد الذي تجب فيه الزكاة ، ولو أنّ إنساناً ملك من المواشي ما تجب فيه الزكاة ، وإن كانت في مواضع متفرقة وجب عليه فيها الزكاة ، وإن وجد في موضع واحد من المواشي ما تجب فيه الزكاة لمُلاّكٍ جماعة ، لم يكن عليهم فيها شيء على حال ( 1 ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للعامل : “ لا تجمع بين متفرّق ولا تفرّق بين مجتمع ” ( 2 ) ، يريد به لا تجمع بين متفرق في الأملاك حتى تأخذ منه الزكاة ، وقوله : “ لا تفرق بين مجتمع ” يريد به في الملك حتى لا يأخذ منه الزكاة لاما يذهب إليه المخالف . ولا بأس أن يخرج الإنسان ما يجب عليه من الزكاة من غير الجنس الذي تجبُ فيه بقيمته ، وإن أخرج من الجنس كان أفضل ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - سنن أبي داود كتاب الزكاة باب : 5 .
( 3 ) - قارن النهاية : 182 .