شرطان آخران وهما امكان التصرف ، بلا خلاف بين أصحابنا ، وكمال العقل ، على الصحيح من المذهب على ما قدّمناه . فأمّا الذهب والفضة فيزاد الشرطان بلا خلاف على رأي شيخنا وعند جميع أصحابنا ، لأنّ الذهب والفضة إذا كانا للأطفال والمجانين ، فلا خلاف بين أصحابنا انّ الزكاة غير واجبة فيهما عليهما ، فإذن لا بدّ من اعتبار شروط ستة في الذهب والفضة ، فليلحظ ذلك ، فما المعصوم إلّا من عصمه الله ، فإنّ الخواطر لا تحضر في كلّ وقت ، والله الموفق للصواب . فأما شرائط الضمان فاثنان : الإسلام وإمكان الأداء ، لأنّ الكافر وإن وجبت عليه الزكاة لكونه مخاطباً بالعبادات كلّها عندنا ، فلا يلزمه ضمانها إذا أسلم ، وإمكان الأداء لا بدّ منه ، لأنّ من لا يتمكّن من الأداء وإن وجبت عليه ثمّ هلك المال لم يجب عليه ضمان ، ونحن نذكر الجميع في فصل ، ثمّ نذكر لكلّ جنس من ذلك باباً مفرداً إن شاء الله تعالى ( 1 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 119
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٩
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 191 .