الداخل في المواجهة له من حكم جواب المخاطبة ما كان لمن قصدهم المخاطب بالمواجهة ، مع قوله تعالى في الأمر له بأخذ الصدقات : * ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) * والطفل لا ذنب له فتكون الصدقة تطهيراً له منه ، والمجنون لا جرم له فتكون التزكية كفارة له عنه على ما أسلفنا القول في ذلك وشرحناه . والملك شرط في الأجناس كلّها ، وكذلك النصاب ، والسوم شرط في المواشي لا غير ، وحول الحول شرط في المواشي والدراهم والدنانير ، لأنّ الغلات لا يراعى فيها حول الحول ، فهذه شرائط الوجوب . وقال شيخنا أبو جعفر في جمله وعقوده : لا تجب الزكاة في الإبل إلّا بشروط أربعة : الملك والنصاب والسوم والحول ، وكذلك قال في البقر والغنم والذهب والفضة فإنّه قال : شروط زكاة الذهب والفضة أربعة : الملك ، والنصاب ، والحول ، وكونهما مضروبين دنانير ودراهم ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : الأظهر أن يزاد ( 2 ) في شروط الإبل والبقر والغنم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 118
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٨
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 92 .
( 2 ) - لا أرى وجهاً لما استظهره المصنف من زيادة الشرطين بعدما سبق منه حكاية قول الشيخ الطوسي بتقسيم الشروط إلى شروط ترجع إلى المكلّف وشروط ترجع إلى المال ، وكان ما يرجع إلى المكلّف الحرية وكمال العقل ، وهذا الأخير يتضمّن البلوغ ، فإنّ كمال العقل إنّما يتحقّق من البلوغ أو بعده ، إن قدّر له كماله ، والا فالنادر الشاذ ليس ملاكاً للحكم ، فما كان ينبغي من المصنف ذلك النقد على الشيخ الطوسي رحمه الله بطوله .