يخرج منه إن كان سقي حرثه سيحاً أو بعلاً ( 1 ) أو عذياً ( 2 ) العشر ، وإن كان سقى بالغرب والنواضح فنصف العشر ، وإن سقى بعض مدة الحاجة سيحاً وبعض تلك المدة بالنواضح والغروب زكّى بأكثر المدتين ، فإن تساوت مدة الشربتين زكّى نصفه بالعشر ونصفه بنصف العشر ، ويزكي ما زاد على النصاب بزكاته ولو كانت حفنة واحدة ، ولا يلزمه تكرير الزكاة فيه وإن بقي في ملك مزكيه أحوالاً . ومن مسنون صدقة الحرث أن يزكي كلّ ما دخل المكيال من الحبوب والثمار إذا بلغ كلّ جنس منها نصاب ما يجب فيه الزكاة ، وهو خمسة أوسق ، بالعشر أو نصف العشر ، فإن نقص عن ذلك تصدّق بما تيسر . ومن ذلك الصّدقة حين صرام النخل ( 3 ) ، وقطاف الكرم ( 4 ) ، وحصاد الزرع ، الضغث من الزرع ( 5 ) والضغثين ، والعذق ( 6 ) - بكسر العين - والعذقين ، والعنقود من العنب والعنقودين ، فإذا صار الرطب تمراً ، والعنب زبيباً ، والغلّة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 122
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) - البعل : من الزرع ما يشرب بعروقه من الأرض فاستغنى عن أن يسقى . المغرب : 42 .
( 2 ) - العِذي : - بالكسر - مثال حِمل ، من النبات والنخل والزرع . ما لا يشرب إلّا من السماء . المصباح المنير : 546 .
( 3 ) - الصِرام - بالفتح والكسر - القطع ، وصرمت النخل قطعته . المصباح : 462 .
( 4 ) - القِطاف - بالفتح والكسر - القطع ، وقطفت العنب قطعته . المصباح : 698 .
( 5 ) - الضِغث : بالكسر قبضة من حشيش ، أو ملء الكف من قضبان أو حشيش أو شماريخ . المصباح المنير : 494 .
( 6 ) - العِذق - بالكسر ، وهو جامع الشماريخ ، وبالفتح النخلة نفسها .