وفي كلّ ماءتي درهم خمسة دراهم ومن كلّ أربعين درهماً درهم ، ولا زكاة فيما بين النصّابين .
ومن مسنون الزكاة تزكية البضائع إذا حال عليها الحول ، وهي تفي برأس المال أو زيادة ، بحسب ما ابتيعت به من عين أو ورق كزكاة العين والورق .
ومن ذلك أن يقرر ذو المال على ماله في كلّ جمعة أو في كلّ شهر شيئاً معيّناً يخرجه في أبواب البرّ .
ومن ذلك افتتاح النهار وختامه بالصّدقة ، وافتتاح السّفر والقدوم منه بها وإعطاء السائل ولو بشق تمرة ، واصطناع ذوي اليسار الطعام في كلّ يوم أو كلّ جمعة أو كلّ شهر لذوي الفاقة من المؤمنين ، وتفقد مخلّفي المؤمن في غيبته وبعد وفاته ، وقرض ذي الحاجة وإنظاره إلى ميسرة ، وتحليل المؤمن بعد وفاته مما في ذمته من الدَين والتكفّل به لدينه .
وأمّا فرض زكاة الحرث فمختص بالحنطة والشعير والتمر والزبيب دون سائر ما تخرجه الأرض من الحبوب والثمار والخُضر ، وإذا بلغ كلّ صنف منها بانفراده خمسة أوسق - والوسق ستّون صاعاً ، والصاع تسعة أرطال بالبغدادي ، يكون ذلك ألفين وسبعمائة رطل بأوزان بغداد - على كلّ من وجب عليه زكاة الدراهم والدنانير على ما قدّمنا القول فيه وشرحناه وقوّيناه بالأدلّة وأوضحناه ، بعد المؤن التي تَنمَى الغلّة بها وتزيد ، ولها فيها صلاح ، إمّا من حفاظ أو زيادة ريع فيها ، وبعد حقّ المزارع وخراج السلطان - إن كانت الأرض خراجية - أن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 121
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢١