( 2 ) فصل في الأصناف التي تجبُ فيها الزكاة على الجملة وكيفيّة ذلك فرض الزكاة يتعلّق بثلاثة أصناف : الأموال الصامتة ، والحرث ، والأنعام . فأمّا فرض زكاة الصامتة فيختص بكلّ حرّ بالغ كامل العقل ، بشرط أن يكون الصامت بالغاً نصابه ، حائلاً عليه الحول ، من غير أن يتخلّله نقصان ، ولا تبدّلت أعيانه ، متمكّناً مالكه من التصرّف فيه بالقبض أو الإذن ، فإذا تكاملت هذه الشروط وبلغ العين عشرين مثقالاً ، والوَرِق مأتي درهم مضروبة منقوشة للتعامل ، فإذا تكسرت هذه المضروبة دنانير ودراهم وصارت قراضة فحكمها حكم الدنانير والدراهم لأنّها ليست حلياً ولا سبائك . وقد ذكر هذا شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه في زكاة الغنم ( 1 ) ، ففي العين نصف دينار ، وفي الوَرِق خمسة دراهم ، ولا شيء فيما زاد على ذلك حتى تبلغ زيادة العين أربعة دنانير ، وزيادة الورق أربعين درهماً ، فيكون في تلك عُشر دينار وفي هذا درهم ، ثمّ على هذا الحساب بالغاً ما بلغ العين والورق ، من كلّ عشرين مثقالاً نصف مثقال ، ومن كلّ أربعة دنانير بعد العشرين عشر مثقال ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 120
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٠
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 190 .