تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

وهذا الرجل جليل القدر كبير المنزلة صنف وأكثر ، ذكره في كتابه مختصر الأحمدي للفقه المحمّدي ( 1 ) . وإنّما قيل له الإسكافي منسوب إلى إسكاف وهي مدينة النهروانات وبنو الجنيد متقدموها ( 2 ) قديماً من أيّام كسرى ، وحين ملك المسلمون العراق في أيّام عمر بن الخطاب فأقرهم عمر على تقدّم المواضع ، والجنيد هو الذي عمل الشاذروان على النهروانات في أيّام كسرى ، وبقيته إلى اليوم مشاهدة موجودة ، والمدينة يقال لها إسكاف بني الجنيد ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المختصر الأحمدي في الفقه المحمّدي كما سماه الشيخ الطوسي في الفهرست : 160 ، والسروي في معالم العلماء : 97 ، وسماه النجاشي كتاب الأحمدي في الفقه المحمّدي ، ومهما يكن اسم الكتاب ، فقد بقيت نسخته حتى زمان العلامة الحلي المتوفى سنة 726 حيث كانت لديه نسخة منه فمدحه بقوله : وهو كتاب جيد ، يدلّ على فضل هذا الرجل - ابن الجنيد - وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره . راجع ايضاح الاشتباه للعلاّمة : 90 ، والذريعة 4 : 510 و 20 : 177 .
( 2 ) - قال ياقوت : انّ بني الجنيد كانوا رؤساء هذه الناحية - إسكاف بني الجنيد - وكان فيهم كرم . المعجم : إسكاف .
( 3 ) - إن إسكاف بني الجنيد هو إسكاف الأعلى أو العليا ، وهو من نواحي النهروان بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي ، وثمة إسكاف السفلى وهي قرية أيضاً من نواحي النهروان ، قال ياقوت : وهما الآن ( المائة السابعة ) خراب منذ خربت النهروان في أيّام الملوك السلجوقية ، وبقين أثمارهما . المشترك وضعاً والمفترق صقعاً : 22 23 ، وقال في معجمه : إسكاف بني الجنيد وهي مدينة في جانبين والنهر يشقها . وقال الدكتور أحمد سوسه في كتابه ري سامراء في عهد الخلافة العباسية : 411 ، إنّه يغلب على الظن انّ أطلال سماكة هي بقايا من مدينة إسكاف بني الجنيد .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 115 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان