تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

خلافه ، وفي تهذيب الأحكام في باب أحكام فوائت الصلاة ( 1 ) ، فأمّا إذا لم يصلّ لا في منزله ولا لما خرج إلى السفر وفاته أداء الصلاة ، فالواجب عليه قضاؤها بحسب حاله عند دخول أوّل وقتها على ما قدّمناه ، وهذا مذهب الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله في تهذيب الأحكام ( 2 ) ، فإنّه حقّق ذلك وبيّنه وفصّله ، وشرحه شرحاً جليّاً في باب أحكام فوائت الصلاة أيضاً على ما قدّمناه فليلحظ هناك ، وشيخنا المفيد ( 3 ) ، وابن بابويه في رسالته ( 4 ) ، والسيّد المرتضى في مصباحه ، وهو الصحيح ، لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقر بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة الطّاهرة فأمكنها الصلاة فلم تفعل حتى حاضت استقر القضاء . فإن قيل : الأخبار ناطقة متظاهرة متواترة ، والإجماع حاصل منعقد على أنّ من فاتته صلاة في الحضر فذكرها في السفر وجب عليه قضاؤها صلاة الحاضر أربعاً كما فاتته ، ومن فاتته ( 5 ) صلاة في السفر فذكرها في الحضر وجب عليه قضاؤها صلاة المسافر اثنتين كما فاتته ، وهذا بخلاف ما ذهبتم إليه . قلنا : ما ذهبنا إلى خلاف ما سأل السائل عنه ، بل إلى وفاق ما قاله ، وإنّما يقضي ما فاته في حال الحضر ، ولو صلاّها في الحضر قبل خروجه كان يصلّي الرباعية أربع ركعات ففاتته صلاة أربع ركعات ، فيجب عليه أن يقضيها كما فاتته في

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - التهذيب 3 : 161 .
( 3 ) - المقنعة : 53 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 283 .
( 5 ) - في هامش مصورة نسخة دانشگاه ( بلغت مقابلة بحسب الجهد ) .