تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

وأيضاً فقد ثبت أنّ الوقت ممتد ، وإذا لم يفت الوقت جاز له التقصير - وروى إسماعيل بن جابر ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل عليَّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتى أدخل أهلي ؟ قال : صلّ وأتم الصلاة ، قلت : يدخل عليَّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتى أخرج ، قال : صلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فأمّا الاستحباب الّذي قلناه فلما رواه بشير النبال ( 2 ) قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة ( 3 ) ، فقال لي أبو عبد الله : يا نبال ، قلت : لبيك ، قال : انّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري وغيرك ، وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج . فلمّا اختلفت الأخبار حملنا الأوّل على الإجزاء وهذا على الاستحباب ( 4 ) . وهذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أمّا ما ذكره في النهاية فلا يجوز القول به والعمل عليه ، لأنّه مخالف لأصول المذهب على ما قلناه ، ولأنّ الوقت باقٍ وفرض الحاضر غير فرض المسافر ، فكيف يتم المسافر صلاته مع قوله تعالى :

هامش
( 1 ) - إسماعيل بن جابر بن يزيد الجعفي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق ( ، قال عليّ بن الحكم وانّه كان من نجباء أصحاب الباقر ( ، له كتاب وله أصل . شرح مشيخة الفقيه : 11 62 .
( 2 ) - بشير بن ميمون النبال الوابشي الكوفي ، وصفه الصدوق بانّه من حملة الحديث من أصحاب الصادق ( ، وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( . شرح مشيخة الفقيه : 85 .
( 3 ) - الشجرة : هو ذو الحليفة ، ومسجدها أقيم عند شجرة هناك كان النبيّ ( يصلّي فيه إذا خرج إلى مكة معتمراً وفي حجته حين حج . المناسك تح‍ حمد الجاسر : 425 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 225 .