تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

عن الأربع وانعقدت جمعة . وقال في مسائل الخلاف : من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغيره لم تصح . ثمّ قال : ( دليلنا ) في انّه لا خلاف أنّها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادها إذا لم يكن إمام ولا أمره دليل . ثمّ قال : وأيضاً عليه إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة الإمام أو أمره ثمّ قال : وأيضاً فإنّه إجماع بأنّ من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلاّ الخلفاء والأمراء ومن ولي الصلاة ، فعلم أنّ ذلك إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلّوها كذلك . ثمّ سأل نفسه رضي الله عنه فقال : فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم : إنّه يجوز لأهل القرايا والسّواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الّذين ينعقد بهم ، أن يصلّوا الجمعة ؟ فأجاب بجواب عجيب بأن قال : قلنا : ذلك مأذون فيه ، مرغّب فيه ، فيجري ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّي بهم ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : نحن نقول في جواب السؤال القرايا والسواد إذا اجتمع العدد الذين تنعقد بهم الجمعة ، وكان فيهم نواب الإمام أو نواب خلفائه ، ونحمل الأخبار على ذلك . فأمّا قوله رضي الله عنه : ذلك مأذون مرغّب فيه يجري ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّي بهم ، فيحتاج إلى دليل على هذه الدعوى

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 249 بتغيير في ترتيب المنقول عنه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 440 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان