تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

ستاً ، فإذا زالت صلّيت ركعتين ، فإذا صلّيت الظهر صلّيت بعدها ستاً . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي : يصلّي عند انبساط الشمس ست ركعات ، وست ركعات عند ارتفاعها ، وست ركعات بعد ذلك ، وركعتين عند الزوال ( 1 ) . وبالجملة انّه قال : ويقدّم نوافل يوم الجمعة كلّها قبل الزوال ، هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصّة ، فأمّا في غيره من الأيّام فلا يجوز تقديم النوافل قبل الزوال ( 2 ) . وهذا هو الصحيح وبه أفتي ، لأنّ عمل الطائفة عليه ، وتقديم الخيرات أفضل والرواية به متظاهرة ( 3 ) . وقال ابن بابويه من أصحابنا : الأفضل تأخير النوافل كلّها ، أعني نوافل يوم الجمعة إلى بعد الزوال ( 4 ) ، وهذا غير واضح ولا معتمد . ووقت ركعتي الزوال قبل الزوال ، ولا يجوز أن تصلّى بعد الزوال ، لأنّ الأخبار وردت عن الأئمّة الأطهار بأنّهم سئلوا عن وقت ركعتي الزوال قبل الأذان أو بعده ؟ فقالوا : قبل الأذان ، والأذان لا يكون إلاّ بعد الزوال . فمن ذلك ما أورده أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب

هامش
( 1 ) - لاحظ المبسوط 3 : 150 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الوسائل 7 : 322 . أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث .
( 4 ) - الموجود في المقنع للصدوق : 45 : وتأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين ، وفي رواية أبي بصير : تقديمها أفضل من تأخيرها . وفي الفقيه 1 : 268 : وتأخيرها أفضل من تقديمها .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 438 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان