برئت بيقين ، وليس كذلك إذا لم يُعدها .
والمسافر إذا أمّ مسافرين في الجمعة لم يحتج إلى خطبتين وصلاّها ركعتين ، لأنّ فرض الجمعة ساقط عنه وعنهم ، وفرضه قصر الظّهر وصلاتها ركعتين .
فإن دخل في صلاته مقيم لم يسلّم وأتمها أربعاً ، وإن دخل مسافر في صلاة حاضر قاصر لها أجزأته عن فرضه .
وإذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد ، صُلّيت صلاة العيد وكان الناس بالخيار في حضور الجمعة ، وعلى الإمام أن يُعلِمهم ذلك في خطبة العيد ، وليس للإمام أن يتأخّر عنهما معاً .
فإن اجتمع كسوف وجمعة في وقت واحد قُدّمت الجمعة وأُخّرت صلاة الكسوف .
وإن اجتمع استسقاء وكسوف وجمعة لم يُقدّم على الجمعة غيرها ، ثمّ صلّيت صلاة الكسوف ، ثمّ الاستسقاء بعد تجلي المنكسف ، هذا إذا غلب في الظن وكانت الامارة قوية في انّ وقت الكسوف لا يفوت ولا يخرج وقته ، فأمّا إذا خيف خروج وقت صلاة الكسوف ، فالواجب التشاغل بصلاتها وترك صلاة الجمعة في أوّل الوقت ، فإنّ وقتها لا يفوت إلاّ إذا بقي من النهار مقدار أربع ركعات ، ووقت صلاة الكسوف بانجلاء بعض الكسوف يفوت .
فأمّا النوافل يوم الجمعة فالمسنون فيها زيادة أربع ركعات على النوافل في كلّ يوم ، واختلف أصحابنا في ترتيبها ، فذهب السيّد المرتضى إلى أن يصلّي عند انبساط الشمس ست ركعات ، فإذا انتفخ النهار وارتفعت الشمس صلّيت
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 437
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٧